ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٥ - الحديث ٢٠٠
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص انْحَرْهُ يُضْعَفُ لَكَ بِهِ أَجْرَانِ بِنَحْرِكَ إِيَّاهُ وَ احْتِسَابِكَ لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِي مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ كُلْ وَ أَطْعِمْنِي قَالَ فَأَهْدَى لِلنَّبِيِّ ع فَخِذاً مِنْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ وَ أَطْعَمَنِي.
[الحديث ٢٠٠]
٢٠٠عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَسْأَلُهُ عَنْ لُحُومِ الْبُخْتِ وَ أَلْبَانِهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
وَ لَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا رَوَاهُ
قوله صلى الله عليه و آله: انحره
و قال بعض الفضلاء: أي لك أجران لتخليصك إياه من الألم و لتفريقك لحمه حسبة لله تعالى، فتردد الأنصاري في أنه أمره بتفريق كل لحمه أم بتفريق بعضه. انتهى.
و لعل المراد أنك توجر بأصل النحر و إن لم تقصد به القربة و مع قصد القربة لك أجران.
و يمكن أن يكون مراده صلى الله عليه و آله انحره للصدقة، أو لإطعام المؤمنين فيكون لك أجر لتخليصك إياه من المشقة لله و أجر آخر لما قصدت من الخير، أو يكون المراد إعطاء الأجرين لفعل واحد هو النحر لله.
و قيل: المراد بالاحتساب أصل الموت و الخروج عن الملك، أي: لو لم تنحره كان لك أجر بأصل تلك المصيبة و يحصل لك بالنحر آجر آخر، و الله يعلم.
الحديث المائتان: مجهول.
و قال في القاموس: البخت بالضم الإبل الخراسانية كالبختية و الجمع بخاتي